العلامة الحلي
130
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
للدور المحال ، بل يعرف مع الآخر ، ولمّا كانت المماثلة هنا من باب الأمور الإضافيّة والإضافات تعلم معا بذكر سببها ، وجب هناك كذلك . فنقول : لمّا أوصى له بمثل نصيب ابنه ، فقد جعله مماثلا له في التركة ، وذلك يوجب قسمتها بينهما بالسويّة بحيث يكون كلّ واحد منهما مماثلا للآخر ، فتكون التركة في تقدير شيئين متساويين ، للولد شيء هو نصف التركة ، وللموصى له شيء هو النصف الآخر ، وهذا هو السبب المقتضي للإضافة ، وحصل بمعرفته معرفتهما معا من غير تقدّم أحدهما على الآخر ولا توقّف تقديم وتأخير . مقدّمة : حساب الجبر والمقابلة حساب عامّ يتعرّف منه استخراج المجهولات في مسائل المعاملات والتركات والوصايا والمساحات ، وهو مبنيّ على ستّ مسائل تتولّد عن أمور ثلاثة : أعداد ، وجذور ، وأموال . فالعدد إمّا أوّل وهو الذي يعدّه الواحد لا غير ، كالثلاثة والخمسة ، وإمّا مركّب يعدّه عدد آخر ، كالستّة تعدّها الثلاثة « 1 » مرّتين ، والاثنان ثلاثا ، والأربعة يعدّها الاثنان . وسمّي مركّبا ؛ لتركّبه من عدد في عدد ، فإن تركّب من عدد في مثله سمّي مربّعا ، كالأربعة تركّبت من اثنين في مثلها ، وإن تركّب من عددين مختلفين سمّي غير مربّع ، كالستّة تركّبت من اثنين في ثلاثة . وأمّا الجذر فهو العدد الذي يضرب في مثله ، فيرتفع العدد الذي سمّيناه مربّعا . وأمّا المال فهو العدد المركّب الذي ارتفع من ضرب عدد في مثله ،
--> ( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « ثلاثة » .